ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٢٥ - الحديث ١٠٣
الْقَسْمُ فَهُوَ أَحَقُّ بِالثَّمَنِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ الَّذِي أُفْتِي بِهِ مَا تَضَمَّنَهُ الْخَبَرَانِ الْأَوَّلَانِ مِنْ أَنَّهُ يُرَدُّ عَلَى الْمُسْلِمِ مَالُهُ إِذَا قَامَتْ لَهُ الْبَيِّنَةُ مَا لَمْ يُقْسَمْ وَ مَتَى قُسِمَ لَمْ يَجِبْ رَدُّهُ عَلَيْهِ إِلَّا بِالثَّمَنِ لَكِنْ يُعْطَى قِيمَتَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَ إِنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إِلَى نَقْضِ الْقِسْمَةِ فَأَمَّا أَنْ لَا يُرَدَّ عَلَيْهِ وَ لَا قِيمَتَهُ فَلَا يَجُوزُ بِحَالٍ لِأَنَّ بِغَصْبِ الْكَافِرِ لَهُ لَمْ يَمْلِكْهُ حَتَّى يَصِحَّ أَنْ يَكُونَ فَيْئاً وَ يَجُوزُ أَيْضاً أَنْ نَقُولَ يُرَدُّ عَلَيْهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ يَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْإِمَامِ بِثَمَنِ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٥]
٥الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ فِي كِتَابِ الْمَشِيخَةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ طِرْبَالٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ:سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ فَأَغَارَ عَلَيْهِ الْمُشْرِكُونَ فَأَخَذُوهَا مِنْهُ ثُمَّ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ بَعْدُ غَزَوْهُمْ فَأَخَذُوهَا فِيمَا غَنِمُوا مِنْهُمْ فَقَالَ إِنْ كَانَتْ فِي الْغَنَائِمِ وَ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ أَغَارُوا عَلَيْهِمْ فَأَخَذُوهَا مِنْهُ رُدَّتْ عَلَيْهِ وَ إِنْ كَانَتْ قَدِ اشْتُرِيَتْ وَ خَرَجَتْ مِنَ الْمَغْنَمِ فَأَصَابَهَا بَعْدُ رُدَّتْ عَلَيْهِ بِرُمَّتِهَا وَ أُعْطِيَ الَّذِي اشْتَرَاهَا الثَّمَنَ مِنَ الْمَغْنَمِ مِنْ جَمِيعِهِ قِيلَ لَهُ فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا حَتَّى تَفَرَّقَ النَّاسُ وَ قَسَمُوا جَمِيعَ الْغَنَائِمِ فَأَصَابَهَا بَعْدُ قَالَ يَأْخُذُهَا مِنَ الَّذِي هِيَ فِي يَدِهِ إِذَا أَقَامَ الْبَيِّنَةَ وَ يَرْجِعُ الَّذِي هِيَ فِي يَدِهِ إِذَا أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى أَمِيرِ الْجَيْشِ بِالثَّمَنِ
الحديث الخامس:
و قال الوالد العلامة قدس الله شريفة: قوي كالصحيح، لصحته عن ابن محبوب فلا يضر جهالة طربال، مع موافقته للأصول و عمل الأصحاب، و موافقة خلافه لأهل الخلاف، و إن أمكن الجمع بالتخيير أيضا.
قوله عليه السلام: ردت عليه برمتها قال في القاموس: الرمة بالضم قطعة من حبل، و يكسر، و دفع رجل إلى آخر